السيد علي عاشور
42
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : نبئني . قال : أكلت هذا اليوم جبنا وفي بيتك عشرون دينارا منها ثلاثة دنانير وازنة يعني صحيحة الوزن . فقال له الرجل : أشهد أنّك الحجّة العظمى والمثل الأعلى وكلمة التقوى . فقال له : وأنت صدّيق امتحن اللّه قلبك بالإيمان وأثبت « 1 » . وعن معمر قال : كان هشام بن إسماعيل عزل ووقف للناس بالمدينة ، فمرّ به علي بن الحسين فأرسل إليه : إستعن بنا على من شئت . فقال هشام : اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ « 2 » ، وقد كان ناله أو بعض أهله بشيء يكرهه ، إذ كان أميرا « 3 » . * * * معاجز وكرامات علي بن الحسين عليه السّلام في كتاب عيون المعجزات للمرتضى رحمه اللّه عن أبي خالد كنكر الكابلي أنّه قال : لقيني يحيى بن أمّ الطويل رفع اللّه درجته وهو ابن داية زين العابدين عليه السّلام فأخذ بيدي وصرت معه إليه فرأيته جالسا في بيت مفروش بالمعصفر مزيّن الحيطان عليه ثياب مصبّغة فلم أطل عنده الجلوس فلمّا أن نهضت قال : سر إليّ غدا إن شاء اللّه . فخرجت من عنده وقلت ليحيى : أدخلتني على رجل يلبس الصبغات ، وعزمت على أن لا أرجع إليه ، ثمّ فكّرت في أنّ رجوعي غير ضائر فرجعت إليه في غد فوجدت الباب مفتوحا فناداني من داخل الدار يا كنكر ، وهذا اسم سمّتني به أمّي لا يعلمه أحد فوجدته جالسا في بيت مطين على حصير من البردي وعليه قميص كرابيس وعنده يحيى فقال لي : يا أبا خالد إنّي قريب العهد بعروس وأنّ الذي رأيت بالأمس من رأي المرأة ولم أرد مخالفتها ثمّ قام وأخذ بيدي ويد يحيى ومضى بنا إلى بعض الغدران فوقفنا ننظر إليه فقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم ومشى على الماء حتّى رأينا كعبه يلوح فوق الماء . فقلت : اللّه أكبر اللّه أكبر أنت الكلمة الكبرى والحجّة العظمى صلوات اللّه عليك . ثمّ قال : ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : المدخل فينا من
--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 210 ح 23 ، والبحار : 46 - 42 ح 40 . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 124 . ( 3 ) تاريخ دمشق : 41 / 394 .